مكي بن حموش

2952

الهداية إلى بلوغ النهاية

ألف أَ جَعَلْتُمْ : ألف تقرير « 1 » وتوبيخ . ومعنى كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [ 19 ] ، أي : كإيمان من آمنم « 2 » . ومعنى الآية : إن المشركين « 3 » من قريش افتخروا بالسقاية وسدانة « 4 » البيت ، فأعلمهم اللّه عزّ وجلّ ، أن الفخر إنما هو بالإيمان باللّه واليوم الآخر والجهاد في سبيل اللّه « 5 » . وروي أن العباس بن عبد المطلب حين أسر يوم بدر قال : لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام ، والهجرة والجهاد ، لقد كنا نعمر المسجد الحرام ، ونسقي الحاج ، ونفك العاني « 6 » ، فأنزل اللّه ، جل ذكره : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ، الآية . فذلك لا ينفعكم ، أيها المشركون مع شرككم « 7 » . وقال السدي ، وغيره : افتخر علي ، والعباس ، وشيبة « 8 » ، فقال العباس : أنا أفضلكم ، أنا أسقي حاج بيت اللّه ، وقال شيبة : [ أنا ] « 9 » .

--> ( 1 ) في الأصل : تقرين ، وهو تحريف . ( 2 ) جامع البيان 14 / 172 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 207 ، وتفسير القرطبي 8 / 59 ، وينظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 325 ، 326 . ( 3 ) في " ر " : إن قوما من قريش . . . وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي : « وهذا توبيخ من اللّه ، تعالى ذكره ، لقوم . . . » . ( 4 ) السادن : خادم الكعبة . وقد « سدن » من باب نصر المختار / سدن . ( 5 ) جامع البيان 14 / 168 ، باختصار . ( 6 ) العاني : الأسير . يقال : « عنا » فلان فيهم أسيرا ، من باب : سما ، أي : أقام على إساره فهو عان ، وقوم عناة ، ونسوة عوان ، المختار عنا . ( 7 ) هو مروي عن ابن عباس في جامع البيان 14 / 170 ، وتفسير ابن أبي حاتم 6 / 1768 ، والدر المنثور 4 / 145 . ( 8 ) في جامع البيان : « وشيبة بن عثمان » . ( 9 ) زيادة من " ر " وجامع البيان .